جمعية أصدقاء دمشق تقيم محاضرة بعنوان “الطاقة المتجددة” في سورية.

83

في جلسة مسائية احتضنها المركز الثقافي العربي أبو رمانة أقيمت المحاضرة النوعية لجمعية أصدقاء دمشق “الطاقة المتجددة” في سورية.
حيث قدم رئيس جمعية أصدقاء دمشق الاستاذ مازن حمور والمحاضر الدكتور يونس علي المدير العام للمركز الوطني لبحوث الطاقة عرضاً وتصورات، أسئلة ومداخلات، وقضية مجتمعية وتوصيات، حول الطاقة المتجددة، بكل ممكناتها واستخداماتها في الحالة السورية، حوار غني امتد ساعتين، اتفق الحضور بنهايته على متابعته مع الحكومة والوزارات ومحافظة دمشق.
دمشق 21 شباط 2021.
واصلت جمعية أصدقاء دمشق تسليط الضوء على قضايا المجتمع الأكثر إلحاحاً، وأتحفت جمهورها هذه المرة بندوة نوعية عن الطاقة المتجددة، التي تعد حديث الناس وعمل الحكومة ونشاط منظمات المجتمع الأهلي هذه الأيام.
فقد أكد رئيس الجمعية الاستاذ مازن حمور أن موضوع “الطاقة” يحتل الأولوية الآن في أي حوار يجري، ويحتاج من الجميع، منا نحن في الجمعية ومن باقي الجمعيات، ومن أفراد المجتمع، ومن الحكومة بكل وزاراتها ومؤسساتها بذل كل الجهد الممكن لمعالجة هذه القضية التي تعد عصب كل قطاع ونشاط.
وأضاف… بمشاركة الدكتور يونس علي نناقش اليوم “واقع الطاقات المتجددة في سورية” الخطط والبرامج والتشريعات …..” والتي تأتي في إطار محاضرات اللجنة العلمية في جمعية أصدقاء دمشق، علّنا ننتج حواراً مفيداً وتوصيات للحكومة، شاكراً لكم تواجدكم جميعكم الذي يعكس اهتمامكم وحرصكم، واسمحوا لي قبل أن نبدأ أن أشكر حضور الأستاذ خالد الحرج رئيس مجلس مدينة دمشق، وممثل وزارة الأشغال العامة وكل المتواجدين هنا.
وفي عرضه لعنوان محاضرته، عبر الدكتور يونس عن شكره لجمعية أصدقاء دمشق على دعوتها له، وأوضح أن الطاقة موضوعنا كلنا، وعلينا أن نتشارك في الحوار بشأنها.
ولفت إلى أن الطاقات المتجددة المعروفة هي طاقة الشمس، الرياح، المد والجزر، الكهرومائية، وجوف الأرض الجيوحرارية، الحيوية من مخلفات النبات والإنسان والحيوان والطبيعة، موضحاً أن السؤال المهم هو ما هي مصادر الطاقة الأفضل لسورية؟..
وأضاف أن الإجابة على هذا السؤال تتم من خلال استقصاء إمكانات تواجد كل نوع منها في سورية ومدى تحقيق أفضل استفادة وجدوى اقتصادية، وفق أسس علمية؟.
ولفت إلى أن اختيار أي نوع يجب أن يمر عبر أربعة عوامل هي الكمون الطاقي، خطط الحكومة، البيئة التشريعية، آليات التمويل
واوضح أن عامل الكمون الطاقي يعني ما هو حجم الكمون الطاقي الذي سنحصل عليه من مشروع طاقة شمسية، ومشروع رياح هناك، وهكذا، وفق مسح علمي وجدوى اقتصادية.
وعامل خطط الحكومة يعني وجود خطط معتمدة من الحكومة على شكل برامج تنفيذ.
وعامل البيئة التشريعية يعني وجود أنظمة وتشريعات تسمح وتحدد وتؤطر العلاقة بشكلها القانوني بين أطراف القضية.
وعامل آليات التمويل يعني وجود صيغة واضحة متعمدة من الحكومة ومؤسسات الإقراض لتمويل تنفيذ مشاريع الطاقة من استخداماتها المنزلية والصناعية والتجارية والخدمية.
تابع المحاضر حديثه بالقول ان المناسب في سورية هو طاقة الرياح في أماكن محددة وفق الأطلس المناخي لسورية، وطاقة الشمس، وطاقة المخلفات النباتية والحيوانية.
وقدم المحاضر عرضاً بالأرقام والصور لإمكانية تنفيذ كل نوع منها، وعرض عدداً من المشروعات القائمة، وأشار إلى أن موضوع العزل الحراري يتلازم مع موضوع الطاقة ويتكاملان، وأن مشروع السخان الشمسي مشروع يحتاج إلى التنفيذ على كل مساحة سورية، وأن البيئة التشريعية تتضمن آليات وإجراءات تنفيذ مشاريع الطاقة على مستوى القطاع العام والخاص
كما قدم المحاضر عرضاً لاستخدامات الطاقة المتجددة في القطاع المنزلي والتجاري والصناعي والزراعي ، مبيناً أن الحكومة أقرت شراء الطاقة الفائضة من أي مشروع قطاع خاص لمدة 25 سنة.
وختم حديثه بعرض موضوع جودة التجهيزات، حيث يعمل المركز بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والجمارك العامة على ضمان استيراد مستلزمات من نوعية جيدة وذات عمر طويل.
بدوره، الاستاذ مازن شكر المحاضر على العرض الشيق والممتع، ودعا الحضور إلى تقديم مداخلاتهم وأسئلتهم، حيث أكد الأستاذ خالد الحرح رئيس مجلس مدينة دمشق أن المحافظة تبذل جهودها في مجال الانتقال نحو الطاقة المتجددة في دمشق، مبيناً أن استخدام أسطح البنايات أحد الخيارات وحسب المتاح، وكذلك الواجهات الجنوبية، داعياً إلى تعاون المحافظة مع الجمعية وغرفة التجارة والصناعة والمهتمين به.
كما أكد ممثل وزارة الأشغال على تطبيق العزل الحراري في رخص البناء وتطبيق المواصفات القياسية على استيراد مستلزمات الطاقة المتجددة، فيما دعا الحضور إلى تطبيق الطاقة الشمسية على إنارة الطرق والإنارة العامة، واستخدام أسطح المدارس، وتسهيل تمويل المشاريع، والتشديد على مستوردات مشاريع الطاقة، واعتماد مخابر متخصصة بالموضوع، والترخيص لشركات متخصصة بتركيب مشاريع الطاقة ومنحها الاعتمادية.
وسوف يكون الجمعيه دور كبير بين المجتمع الاهلي واعضاء الهيئة العامة والمحافظه من خلال متابعه القرارات التي سوف تحمي المواطن من الحصول على انواع لواقط سيئه واستعمال اسطح المنازل لرفد الشبكه والاستهلاك اليومي واماره شوارع المدينه والريف .
وفي ختام الندوة، جدد رئيس الجمعية شكره للحضور، متمنياً على من يرغب منهم بإرسال مقترحاته وتوصياته إلى بريد الجميع، كي يتم إعداد ورقة عمل بها لمتابعتها مع الحكومة.
مؤكدا على استمرار الجمعية بنهجها من تفاعل وتوعية وتشبيك وجراة بطرح الاشكاليات والحلول وتحمل مسؤولياتها المجتمعية .

 

جديد الجمعية